احمد البيلي
274
الاختلاف بين القراءات
إحداهما : إجراء للوصل مجرى الوقف ، ويلتقي فيها ساكنان : الألف والياء . والأخرى : « هديّ » بقلب الألف ياء وإدغامها في ياء المتكلم وممن قرأ بها عبد اللّه بن أبي إسحاق ، وعاصم الجحدري ، ومحمد بن وهب الثقفي « 50 » . وهي لهجة هذيل ، لأنهم كانوا يقلبون ألف الاسم المقصور ياء ويدغمونها في ياء المتكلم . قال شاعرهم « 51 » : سبقوا هويّ وأعنقوا لهواهمو * فتخرّموا ، ولكل جنب مصرع والمراد بالهدي هنا - بمختلف قراءاته - وحي اللّه ، فإن من تبعه من الأنبياء والرسل والأمم التي يبعثون فيها ، لن يعتريه في الآخرة خوف ولا حزن . وقد ذكر أبو حيان لسلف المفسرين اثني عشر قولا حول الخوف والحزن المنفيين في الآية . وأوضحها قول بعضهم : « لا خوف عليهم فيما بين أيديهم من الآخرة ، ولا هم يحزنون على ما فاتهم من الدنيا » « 52 » . 7 - وسطا من قوله تعالى : وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً . . . ( البقرة / 143 ) . تواترت قراءة « وسطا » بالسين المفتوحة وبه رسمت الكلمة في المصاحف قديما وحديثا . وقرئت في الشواذ : « أمة وصطا » بالصاد ونسبت للحسن البصري والزهري ، وقتادة « 53 » .
--> ( 50 ) البحر المحيط 1 / 169 شواذ القرآن ص 24 مختصر في شواذ القرآن ص 5 . ( 51 ) البحر المحيط 1 / 169 . ( 52 ) البحر المحيط 1 / 170 . ( 53 ) شواذ القرآن ص 32 .